مكي بن حموش
5664
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : ثم كان آخر من كفر من هؤلاء الذين أثاروا الأرض السوأى : أي الخلة التي هي أسوأ من فعلهم : البوار والهلاك في الدنيا ، والنار في الآخرة خالدين فيها . قال ابن عباس : السوأى جهنم والحسنى الجنة « 1 » . قال قتادة : كان عاقبة الذين أشركوا النار « 2 » . والسوآى اسم . وقيل مصدر كالتقوى . قال مجاهد : السوآى : الإساءة « 3 » . ثم قال : أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ أي : عاقبتهم النار لأن كذبوا ومن أجل أن كذبوا بحجج اللّه ورسله . وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ أي : بحجج اللّه وأنبيائه يسخرون . ثم قال تعالى : اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ أي : ينفرد بإنشاء جميع خلقه من قدرته ، ثم يعيده بعد إفنائه له خلقا جديدا . ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أي : يردون فيجازيهم بأعمالهم . ثم قال تعالى : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ أي : واذكر يا محمد يوم تقوم الساعة ييأس الكافرون من كل خير .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 21 / 25 . ( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 10 . ( 3 ) انظر : الدر المنثور 6 / 485 .